الشيخ أحمد الصاوي المصري

34

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يوم الحديبية وهم قريش المستثنون من قبل فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ أقاموا على العهد ولم ينقضوه فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ على الوفاء به وما شرطية إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 7 ) وقد استقام صلّى اللّه عليه وسلّم على عهدهم حتى نقضوا بإعانة بني بكر على خزاعة كَيْفَ يكون لهم عهد وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يظفروا بكم لا يَرْقُبُوا يراعوا فِيكُمْ إِلًّا قرابة وَلا ذِمَّةً عهدا بل يؤذوكم ما استطاعوا وجملة الشرط حال يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ بكلامهم الحسن وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ الوفاء به وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ ( 8 ) ناقضون العهد اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ القرآن ثَمَناً قَلِيلًا من الدنيا أي تركوا اتباعها للشهوات والهوى فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ دينه إِنَّهُمْ ساءَ بئس ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) به عملهم هذا لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ( 10 ) فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ أي فهم إخوانكم فِي الدِّينِ